الشيخ المحمودي

32

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أيّها النّاس إنّي ابن عمّ نبيّكم وأولاكم باللّه ورسوله فاسألوني ثمّ اسألوني وكأنّكم بالعلم قد نفد ، وإنّه لا يهلك عالم إلّا هلك معه بعض علمه « 7 » وإنّما العلماء في النّاس كالبدر في السّماء يضيء نوره على سائر الكواكب . خذوا من العلم ما بدا لكم ، وإيّاكم أن تطلبوه لخصال أربع : لتباهوا به العلماء ، أو تماروا به السّفهاء ، أو تراءوا به في المجالس ، أو تصرفوا وجوه النّاس إليكم للتّروّس ، لا يستوي عند اللَّه في العقوبة الّذين يعلمون والّذين لا يعلمون ، نفعنا اللَّه وإيّاكم بما علمنا وجعله لوجهه خالصا ، إنّه سميع مجيب . الفصل الثالث ممّا اختار من كلامه عليه السّلام في كتاب الإرشاد ، ص 122 . ورواه عنه الديلمي في اعلام الدين ص 94 ، والمجلسي في الحديث ( 19 ) من الباب التاسع من البحار : ج 2 ، ص 31 .

--> ( 7 ) أي ممّا لم يأخذ منه أحد ممّن يبقى بعده أو ممّا لم تنح الفرصة له أن يعلمه الناس ويودعه عند أهله .